حميد بن زنجوية
42
كتاب الأموال
3 - يكتفي ابن زنجويه بنقل تعليقات أبي عبيد على النصوص ، وآرائه في المسائل الفقهية ، من أوّل الكتاب إلى الفقرة 1850 تقريبا . ثمّ يقلّ نقله لها حتى تنقطع بعد رقم 2008 . فلا نجد لأبي عبيد بعد ذلك إلا قولا واحدا فقط ( هو رقم 2087 ) . وخلال هذه المساحة الواسعة من الكتاب ، فإن ابن زنجويه لا يكاد يبدي أي تعليق على هذه النصوص . اللهم إلا ما ورد في الفقرات 141 ، 728 ، 1388 . على أننا نجده يطرح آراءه الفقهية وتعليقاته على المسائل ، من رقم 1903 ( وانظر إلى ما بعدها 2000 ، 2013 / أ ، 2028 ، 2061 ، 2107 . . ) إلى آخر الكتاب . وفي الأرقام 57 ، 140 ، 1013 ، 1078 ، 1090 ، 1118 ، 1348 ، 1374 ، 1420 ، 1728 نجد تدخلا لابن زنجويه ، لكنّه هنا يفسر غريبا لم يتعرض له أبو عبيد . 4 - ومما يتبع الفقرة السابقة أن نقول : إن ابن زنجويه عندما يكتفي بذكر قول أبي عبيد ، فإنما يأخذ به ، مقدّما له على أقوال غيره ، فهو يمحّص ويدقّق ويسجّل ما يقرّه ويراه ، وإلا أعرض عنه أو خالفه . ويظهر لنا ذلك مما يلي : - في رقم 138 / أيخالف رأي أبي عبيد ويعرض عنه ، بل يقول بخلافه . - وفي رقم 1568 نجده ينقل عبارة أبي عبيد ( . . . وكذلك يروى عن عمر بن عبد العزيز . . . . ) ويسوق أبو عبيد قوله . ينقلها ابن زنجويه ، فيقول : ( وكذلك يروى عن عمر . . ) فيسرد حديثا عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . فخبر عمر بن الخطاب أولى بالذكر والاحتجاج من قول ابن عبد العزيز . وفي رقم 1702 يذكر أبو عبيد أنه لا يعلم أحدا قال بهذا القول ، ( لقول يذكره ) ، غير مالك . فيستدرك عليه ابن زنجويه ، ويذكر قولا مثله عن عطاء بن أبي رباح . 5 - ومما يتعلّق بهذا الفصل أن أسجّل أن ابن زنجويه كان حريصا جدا - رحمه الله - على عزو أي قول إلى صاحبه ، غير أني وجدته في موضعين ( فقرة رقم 2006 ، 2010 ) يذكر قولين لأبي عبيد ولا يعزوهما إليه . وفي الموضع الثاني قدّم وأخّر في عبارات أبي عبيد ، مع المحافظة على أصل ألفاظه . ووجدته في الفقرتين 1903 ، 2000 ، يذكر طرفا من كلام أبي عبيد - ولا يعزو إليه -